منتدى يسوع المخلص
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي


منتدى ثقافي ديني اجتماعي حواري واقسام للتسلية والترفيه.
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
لأي مشكل وللرسائل هنا
تم اظهار قسمي الميلاد ورأس السنة

شاطر | 
 

  ♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المسيح
مشرف (ة)
مشرف (ة)
avatar

الجنس : ذكر
الجوزاء
عدد المساهمات : 11123
التقييم : 4957
تاريخ التسجيل : 11/08/2012
البلد التي انتمي اليها : العراق

مُساهمةموضوع: ♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱   الثلاثاء فبراير 12, 2013 5:02 pm




قصة سـيرة وحياة الأنـبا كاراس السّـائح :
نشأة القديس انبا كاراس السائح
+ ولد قديسنا العظيم الأنبا كارس السائح في النصف الاول من القرن الخامس الميلادي
بمدينة روما وعاش حتى اوئل القرن السادس الميلادي ومن المعتقد أنه عاش
حولي 95 سنة منهم 57 سنة متجولا في البرية ويعتر قديسنا الأنبا كاراس السائح
من مشاهير السواح في القرن السادس الميلادي كان الأنبا كاراس السائح
شقيقا للملك المحب لله الملك ثيؤدسيوس . وكان كلاهما بارين , يصنعان صدقات كتيرة ,
عاشــا في العالم دون أن يعش العالم في قلوبهمــا ,كان حبهما لرب المجد
القدوس أقوي من حبهمـا للعالم بكل ما فيه وهذا إنْ على شئ ؛ إنّما يدل على أنهما نشــئا
في عائله مباركة تقية خائفة الله ,ربياهما على الفضيلة والصلوات
والأعمال الصالحة, فنشـئا على المبادئ المسيحية المثلى .
كان الملك ثيؤدسيوس متزوجا وله أولاداً يعيش في مخافة الله حياة مقدسة
رغم مكانته العالمية ومركزه الكبير كملك وكان قديسنا الأنبا كاراس في
ذلك الوقت يفكر في قول رب المجد القدوس { إن اردت ان تكون كاملا, فآذهب
وبع أملاكك وآعط الفقراء , فيكون لك كنز في السماء تعالل وآتبعني
مت 19:21
ويقول في نفسه أنّ كلمات الرب القدوس صادقة وأنّــه من غير الممكن أن أصل
الى هذا الكمال وأنا مازلت أحيا بين الناس في العالم .
+ مرضت زوجة الملك ثيؤدوسيوس شقيق الأنبا كاراس السائح ..
+مرضت وطال رقادها , ولم تجد راحة وآشتد المرض عليها..
فطلبت من زوجها الملك أن يسمح لها بالسفر لأرض مصر , لعلها تجد في أحد قديسها
من يصيلّـي لأجلها , فتشفي ولكي تستمتع بشمس مصر وطيب هوائها الجميل ..
فللوقت .. آســتجاب الملك لطلبها .
ثم ذهب لأخيه قديسنا الأنبا كاراس يطلب منه السفر مع الملكة الى مصر لمعرقته
باللّغــة اليونانية .. فوافق قديسنا طلب أخيه الملك وتم تجهيز المراكب بكل مايلزم للسفر
وأرسل الملك معهما مائــة جندي لخدمتهما وحراستهم غير الخدم الخاص لخدمـة
ورعاية الملكة لمرضها ، وأقلعوا حتى وصلوا بالمراكب الى الأسكندرية ..
ولكن الملكة لم تجد راحة هناك ، فأقلعوا حتى وصلوا الى ساحل الميمون وكان هناك
والي البهنسا مقيمـاً في ذلك اليوم بالميمون ..
فمضي أحد الجند إليه وعـرّفه بأنّ الملكهة زوجة الملك ثيؤدسيوس وأخية كاراس علي الساحل ..
+ فلما سمع الحاكم نهض مسرعا ومعه أعوانه لكي يقدموا فروض الطاعة والولاء..
فاسرع قديسنا الأنبا كاراس وأعلم الملكة بذلك وعندما تلاقيا مع الوالي .. أخبرته
عن سبب مجيئها وشكت له الحالة ضعفها الشديد وأنّها قد حضرت لطلب الشفاء
من هذه الاوجاع الصعبة .. وكان قديسنا الأنبا كاراس يترجم للوالي كل ما تقوله الملكة ..
مما جعله يتـألّم كثيـراً بسببها . وكان مع الوالي جندي آسمة بطرس ، هذا سجد للمكلة
وقال لها : أعلمك ياسيدتي إنني قد حضرت من أنصنا في السنة الماضية ،
فوجدت بشمالها في جبل العمود مجمع رهبان به شيوخا سواحا مع بعضهم يتحدثون
بعظائم الله .. جاءهـم إنسان مربوط اليدين والرجلين ، وهو يصرعه الشيطان
ويصرخ قائلا: آحرقتني يا أباهور البهجوري .. أنا أهرب من جبل العمود لأجلك !! ..
†فسألت ألاخوة عن القديس أباهور حتي آخد منه بركة.
†فقالوا لي : إنّـه داخل قلايته فيما أنا أتكلم معهم .. إذا الشيطان يصرع الرجل
الذي يسكن فيه ويتركه يائسا كالميت وبعدها قام معافي ..
† فسأله الأخوة عـرّفنا بالذي رأيته ؟ !
† فقال لهم : إني رأيت إنسانا نورانيّـاً ورجلا شيخا معه وهو يقول له :
يا أبهــور ياحبيبي .. هوذا قد أبرأته من أجلك. . ووهبته لك
† وكان قديسنا الأنبا كاراس يشرح للملكة زوجة أخيه جميع ماتكلم به الجندي بطرس ..
† فقالت الملكة لقديسنا : اسأله ان يعرفنا الطريق ؟
† فقال قديسنا لبطرس : الملكة تسالك أن تتعـرّفها الطريق ..
† فأجاب بطرس : نعم وطاعة لسيدتي ..
شفاء زوجة الملك ثيؤدوسيوس شقيق الأنبا كاراس السائح :
أخذ الوالي مركبين ومـلأهمــا هـدايا للملكة وركب هو وأجناده وبطرس الجندي بصحبتهم ..
وأقلع الجميع تجاه انصنا حتى وصلوا الى جبل العمود حيث يعيش القديس أباهور
وأولاده الرهبان المباركين .. فقال بطرس للوالي :
أنظر ماذا نصنع ياسيدي الآن .. فإن أقمت في هذا الموضوع يومين ،
لن تقدر ان تبصره ، لأنه إنسان يهرب من المجد الباطل .
فقال الوالي للملكة : أتريدي ياسيدتي أن أمضي وأمسكه وأحضره رغمـاً عنه ؟
فلما علمت الملكة من قديسنا الأنبا كاراس مايدور من حديث قالت له :
أخبر الوالي أن يبطل هذا الكلام الجاهـل الذي قاله لنا ، أيستطيع أن يمسك
رجل الله من غير إرادته ، أما تعلم أنك متى فعلت هذا لا ينالني شفاء !!
بل يزيد مرضي . نحن ننام هنا الليلة هنا والغد لتكن مشيئة الرب القدوس ..
فسمعوا منها وفي الصباح الباكر .. أخبر قديسنا الأنبا كاراس الوالي ألا
يدع أحد من الجند يخرج من السفن ..
+ وأدخلوا الملكة الى داخل المحفة ، وحملها أربعة من رجل الخدام وأربعة
من الحرس يمشون أمامها وأربعة آخرين أمام قديسنا الأنبا كاراس وهو يمشي
عن يمين المحفة وبطرس الجندي يتقدم الركب حتى وصلوا بالقرب
من مغارة القديس أباهور، فأنزلوا المحفة ..
+ أشرع الأنبا كاراس وأخبر الرهبان بأنّ زوجة الملك ثؤدسيوس مريضة
وترجوا وتسأل أن يصلي القديس أباهور عليها لتجد الشفاء ببركة صلاته ..
فمضي أخ من الرهبان وهو القديس ببنوده تلميذ القديس أباهور ، والذي كان يعاونه
في أشغاله وأشغال الأخوه لإفتقاد أحوالهم ، وكان ملازما له ليخبر القديس أباهور ،
فوجده واقفـاً يصلي وهو يتلو في المزمور:
بعد أن آنتهي القديس أباهور صلاة المزمور الذي كان يتلوه .. طرق الراهب ببنوده
تلميذه الباب قائلا: أغابي يا أبي القديس .. ففتح القديس أباهور الباب متسائـلاً عن
سبب حضوره .. فأخبره الرّاهب ببنوده بأنّ زوجـة الملك محب الله ثيؤسيوس مريضة جدّاً ،
وهي تسأل من قدسك أن تصلي لها لتشفي من مرضها ، وإنّ معها الأمير كاراس
أخو الملك وكثير من الجندي والحراس والوالي وأعوانه والجميع بالقرب من هنا.
فقال له القديس أباهور: إنّني هربت من العالم وجئت الي هذه البرية خوفا من مكائد العدو
وطالبا خلاص نفسي .. وأنا ليس لي ملكة غير الملكه القديسة مريم العذراء والدة الإله .
فأخبره الراهب ببنوده بأنها ضعيفة وهي أتت من بلاد بعيده ، قاصدة صلاتك للشفاء
فقال له القديس أباهور : أمضي وأخبرهم يا بنيّ .. من أنا الحقير ، حتى يأتون الي ..
وأخذ في البكاء الشديد .. فخرج الراهب ببنوده وذهب الي الأمير كاراس
وأعلمه بكل ما قاله القديس أباهور.. وعندما علمت الملكة بما قال القديس
أباهور بكت وقالت في حزن شديد :
أنا المسـكينة وأحقر من كل الناس .. ولست مستحقة أن أنظر رجل الله القديس
أباهور لعظم خطيتي له بصفتي ملكة بل مسكينة مريضة ، وطالبة من أجل ربنا يسوع المسيح
ـ له كلّ المجد ـ يا أبي أن تذكرني في صلواتك ،
صلي علي لعلي أجد الشفاء من هذا المرض الذي في جوفي ..
ولمّـا علم القديس أباهور بما قالته الملكة وسمع عن حسن آتّضاعها ..
قام وذهب اليها .. فلما رآه الأمير كاراس خر ساجـداً تحت أقدامه قائلا متهلّلاً ..
أذكرني في صلواتك وبارك علي يا أبـي ..فقال له أبانا الصباوي القديس أباهور:
الرب الإله يباركك يابنيّ ..
ونزلت الملكة من المحفة سجدت أمامه وبكت ..فأقامها القديس أباهور وقال لها :
آمني بالله .. فهو لايخيب تعبك وسعيك !! ثم أخذ يعظها من الانجيل المقدس
عن الإيمان وقال لها : طوبي للرجماء لأنهم يرحمون .. بالكيل الذي تيكلون يكال لكم !
ثم قال لها : آعلمي يـآبنتي أنّ ما أصابك إنّمـا آت ..تأديبـاً من الربّ القدوس لأجـل
قساوة قلبك وعدم الرحمة مع عبيدك !!.. ولكن الربّ الإله يرحمك ويهب لك الشفاء..
فسجدت وقالت له : آغفر لي يا أبي .. وحق صلواتك المقدسة إني أتوب
من كل قلبي وسارضي الربّ القدوس بقية أيام حياتي وسأحفظ ما توصيني به ..
فقال لها القديس أباهور : آنتظري .. ودخل قلاّيته وبسط يديه الطاهرتين للصلاة وظل
وقتنا طويلا في الصلاة من اجل شفاء الملكة واضعـاً أمامه قليـلاً من الماء والزيت ..
ولما فرغ من الصلاته ، أخذ الماء وبه قليل من الزيت وذهب الى الملكة وقال لها :
آشربي هذا .. القليل من الماء والزيـت ..وللوقت فعلت هكذا ..
وعندما نزل الزيت والماء في جوفها وجدت راحة ، وبعد قليل خرج من جوفها
مثل الصديد وبرئت في الحال من مرضها !!
فسجدت تمجيد الربّ القدوس صانع العجائب على يد قديسه ثم نظرت الى القديس
أباهور شاكرة .. ثم نظرت الى الأمير كاراس وطلبت منه أن يأتي بألفي دينار
ذهب وعرضتها على القديس أباهور. فلما نظر القديس أباهور ذلك قال لها :
أمّـا سمعتي ماقاله الرب القدوس في إنجيله المقدس مجانا اخذتم .. مجانا أعطوا ..
فقال قديسنا الأنيا كاراس : يا أبي .. آسمح وآقبلهم لإنفاق هذا المبلـغ على الدير
وعلي الأخـوة .. فأجابه القديس أباهور : الدير والأخوة يابني
{ب المجد القدوس يدبرهم كما يشاء ويريد }..
وشغل اليد الذي نعمله يكفينا ويزيد .. ثم قال : انصرفوا بسلام .. سلام الرب معكم ..
فقبّــــل الجميع يديه الطاهرتين طالبين الصلاة من أجلهم وآنصرفوا ..
فنظر الأمير كاراس اليه وقال : آذكرني يا أبي في صلواتك .. ومضوا الي بلادهم
وهم يسبحونرب المجد القدوس ..
يارب لقـد خلقتنا متجهين اليك .. ولذلك لن تجد قلبونا راحـة .. إلاّ إذا آستقرت فيـــــــــك
وذاع شفاء الملكة في كـلّ روما ، وكان في هذا اليوم فرح عظيم في القصر وروما كلها ..
وأقالم الملك تيؤدسيوس آحتفالات شكرا للرب القدوس لشفاء الملكة ، لجميع الأهل
والأقارب والأحباب وأقاموا الولائم الفاخرة للفقراء والأغنياء والمساكين والمحتاجين ..
وآستمـرّوا على هذا سبع أيام متتالية ..
النعمة دائما مستعدة ، إنّها تتطلب الذيـن يقبلوها بكل ترحيـــب ..
+ هكذا إذْ يرى سيدنا نفسا ساهره وملتهبة حبّـاً ، يسكب عليها عناه
بفيض وغزارة فوق طلبتــه ..
ق . يوحنا الذهبي الفم ..
في ذلك الوقت كان الأمير كاراس يفكر فيما حدث ويصلي بموع زاهداً في الدنيا
وأيقن أنّ ملازمة ربنا يسوع المسيح ـ له كلّ المجد ـ خير به من ملازمه العالم ..
ولما رأى الروح القدس ، صدق قلبه وحبّـه للرب يسوع المسيح ـ له كلّ المجد ـ
ووجد فيه جوهر ثمينة ، فحرضه على ترك العالم ، لكي يعيش في
عشق إلهي للمسيح ـ له كلّ المجد ـ عريســه السماوي !! ..
رواية الأنبا بموا عن الأنبا كاراس السائح :
يقول لنا الأنبا بموا : آعلموا يا إخوتى بما يجرى فى يوم من الأيام
كنت جالسا فى الكنيسة . فسمعت صوتا يقول لى ثلاث مرات :
يا بموا يا بموا يا بموا . وهنا لفت آنتباهى إنّ هذا الصوت من السماء
وغير مألوف لدى إذ ينادينى أحد بأسمى كثيرا.. فرفعت عينى الى السماء
وقلت : تكلم يا رب فإنّ عبدك سامع .. فقال لى الصوت :
قم يا بموا وآسرع عاجـلاً الى البرية الجوانية حيث تلتق بالأنبا كاراس
فتأخذ بركتة . لأنه مكـرّم عندى جـدّاً أكثر من كل أحد ..
لأنه كثيراً ما تعب من أجلى وسلامى يكون معك فخرجت من الكنيسة وسرت
فى البرية وحدب فى فرح عظيم وأنا لست أعلم الطّـريق فى يقين ثابت .. أنّ الرب الذى
أمرنى سوف يرشدنى .. ومضى ثلاث أيام وأنا أسير فى الطريق وحدى ..
وفى اليوم الرابع وصلت الى أحد المغارات .. وكان الباب مغلقا بحجر كبير..
فتقدمت الى الباب وطرقتة كعادة الرهبان وقلت : أغابى ( محبة )
بارك علي يا أبي القديس وللوقت سمعت صوتا يقول لى :
جيد أن تكون هنا يا بموا كاهن كنيسة جبل شيهيت الذى آستحق أن يكفن القديسة الطوباوية
إيلارية آبنة الملك زينون . ثم فتح لى الباب ودخلت وقبلنى وقبلتـه ..
ثم جلسنا نتحدث بعظائم الله ومجده .. فقلت له : يا أبي القديس هل يوجد
فى هذا الجبل قديسآ آخر يشــبهك ؟ فتطلع الى وجهي وأخذ يتنهد ثم قال لي :
يا أبى الحبيب يوجد بالبرية الجوانية قديس عظيم العالم لا يستحق وطأة واحدة
من قدمية وهو الأنبا كاراس !!.. وهنا وقفت ثم قلت له : إذن يا أبي من انت ؟
فقال لى : أنا آسمى سمعان القـلاّع وأنا الى اليوم ستون سنة لم أنظر فى وجه إنسان
وأتقـوّت فى كل يوم سبت بخبزة واحدة أجدها موضوعة على هذا الحجر الذى تراه
خارج المغارة .. وبعد أن تباركت منه سرت فى البرية ثانية .. ثلاث أيام بين
الصلاة والتسبيح حتى وصلت الى مغارة أخرى كان بابها مغلق فقرعت الباب وقلت :
بارك عليّ يا أبى القديس .. فأجابنى : حسنا قدومك إلينا يا قديس الله الأنبا بموا
الذى آستحق أن يكفن القديسة الطوباوية إيلارية آبنة الملك زينون .
أدخل بسلام فدخلت ثم جلسنا نتحدث وقلت له : إنّي علمت أنّ فى هذه البرية
قديس آخر يشبهك . فاذا به يقف ويتنهد قائلا لى : الويل لي أعرفك يا أبى أنّ
داخل هذه البرية قديس عظيم صلواتة تبطل الغضب الذى ياتى من السماء ..
هذا هو حقّـــاً شريك للملائكة . فقلت له : وما هو آسمك يا أبى القديس ؟
فقال لى : آسمى أبامود القلاع ولى فى البرية تسعة وتسعون سنة وأعيش على
هذا النخيـل الذى يطرح لى التمر وأشكر المسيح .. وبعد أن باركنى
خرجت من عنـده بفرح وسلام وسرت قليلا..
+ واذا بى أجد أنّى لا أستطيع أن أنظر الطريق ولا أستطيع أن أسير ..
وبعد مضى بعض الوقت فتحت عينيّ فوجدت نفسي أسير أمام مغارة فى صخرة
فى جبل فتقدمت ناحية الباب وقرعته وقلت : أغابى وللوقت تكلم معى صوت
من الداخل قائلا: حسنا إنّـك اتيت اليوم يا أنبا بموا قديس الله الذى آستحق أن يكفن
جسد القديسة إيلارية آبنة الملك زينون . فدخلت المغارة أخذت أنظر اليـه
لمدة طويلة لأنّـه كان ذو هيبة ووقار.
+ فكان إنسان منير جدا ونعمة الله فى وحهة وعيناة مضيئتان جدا وهو متوسط القامة
وذو لحية طويلة لم يتبقى فيها إلاّ شعيرات سوداء قليلة ويرتدى جلبابـاً بسيطـاً
وهو نحيف الجسم وذو صوت خفيف وفى يده عكّـاز. ثم قال لي :
لقد أتيت اليوم اليّ وأحضرت معك الموت لأنّ لي زمانا طويل في آنتظارك
أيّها الحبيب ثم قلت له ما هو آسمك يا أبى القديس ؟
فقال لى آسمى كاراس . قلت له وكم من السنين لك فى هذه البرية ؟
فقال : منذ سبعة وخمسين سنة لم أنظر وجـه إنسان وكنت أنتظرك بكل فرح
وآشتياق .. ثم مكثـت عنده يومـاً .. وفى نهاية اليوم مرض قديسنا الأنبا كاراس بحمى شديدة
وكان يتنهد ويبكى ويقول الذى كنت أخاف منه عمرى كله جاءني ..
فيا ربّ الى أين أهرب من وجهك ؟ كيف أختفى حقا ما أرهب الساعة كرحمتك
يا ربّ وليس كخطاياي . ولما أشرقت شمس اليوم الثانى كان
الأنبا كاراس راقــداً لا يستطيع الحركة..
حضور السيد المسيح في مغارة الانبا كاراس :
وإذا بنور عظيم يفوق نور الشمس يضئ على باب المغارة !!
ثم دخل إنسان منير جدا يلبس ملابس بيضاء ناصعة كالشمس !!..
وفى يده اليمنى صليب مضيء !! وكنت فى ذلك الحين جالسـاً عند قدمي القديس كاراس
وقد تملكنى خوف ودهشة وأمّــا هذا الإنسان النّورانى فقد تقدم نحو الأنبا كاراس
ووضع الصليب على وجهـه وتكلم معه كلام كثير وأعطاة السلام وخرج ..
فتقدمت الى أبينا القديس الأنبا كاراس لأستفسر عن هذا الإنسان الذى له كل هذا المجد
فقال لي بكل آبتهاج : هذا هو السيد المسيح !! وهذه هى عادتـه معى كل يوم
يأتى اليّ ليباركنى ويتحدث معى ثم ينصرف فقلت له : يا أبى القديس إنّـي
آشتهيت أن يباركنى ربّ المجد.. فقال لى :
إنّـك قبل أن تخرج من هذا المكان سوف ترى الربّ يسوع فى مجده ويباركك
ويتكلم معك أيضا ولما بلغنا اليوم السابع من شهر أبيب وجدت الأنبا كاراس
قد رفع عينيه إلى السماء وهى تنغمر بالدموع ويتنهد بشدة ..
+ ثم قال لى : أنّ عمودا عظيما قد سقط فى صعيد مصر ..
وقد خسرتْ الأرض قديسا لا يستحق العالم كله أن يكون موطئا لقدمية !!..
إنّــه القديس ♱ الأنـبا شنودة رئيس المتوحدين ♱وقد رأيت روحـهُ صاعدة الى
علـوّ السماء وسط تراتيل الملائكة وأسمع بكاءاً وعويـلاً على أرض صعيد مصر كلّـها !! ..
وقد اجتمع الرهبان حول جسد القديس المقدس يتباركون منه وهو يشع نوراً. ولما سمعت هذا آحتفظت بتاريخ نياحة الأنبـــا شنودة وهوالسابع من أبيب .
نياحة الأنبا كاراس وحضور ربّ المجد مـرّة أخرى :
+ وفى اليوم التالى وهو الثامن من أبيب آشتد المرض على أبينا القديس الأنبا كاراس
وفى منتصف هذا اليوم ظهر نوراً شديـداً يمـلأ المغارة ودخل إلينا مخلّص العالم
وأمامة رؤساء الملائكة ذو الستة أجنحة وأصوات التسابيح هنا وهناك مع رائحة بخور!!..
وكنت جالسا عند قدمى الأنبا كاراس فتقدم السيد المسيح له المجد وجلس عند رأس القديس
الأنبا كاراس الذى أمسك بيد مخلصنا اليمنى .. وقال له " من أجلى
يا ربى وإلهى بارك عليه لأنّــه أتى من كورة بعيدة لأجل هذا اليوم " !! ..
فنظر رب المجد الي وقال : سلامى يكون معك يا بموا الذى رأيتة وسمعته
تقولة وتكتبــه لأجل الإنتفاع به.. أما أنت يا حبيبى كاراس :
فكل إنسان يعرف سيرتك ويذكر آسمك على الأرض فيكون معه سلامى ..
وأحسبه مع مجمع الشهداء والقديسين ..
وكل إنسان يقدم خمرا أو قربانا أو بخورا أو زيتا أو شمعا تذكار لإسمك أنا
أعـوّضه أضعـافاً فى ملكوت السموات ..
ومن يشبع جائعا أو يسقى عطشانا أو يكسى عريانا أو يأوى غريبا بآســمك
أنا أعـوّضه أضعافاً فى ملكوتى !!..
ومن يكتب سيرتك المقدسة أكتب آسمه فى سفر الحياة .
ومن يعمل رحمة لتذكارك أعطيه ما لم تراه عين وما لم تسمع به أذن
وما لم يخطر على قلب بشر!!..
والآن يا حبيبى كاراس أريدك أن تسألنى طلبة أصنعها لك قبل آنتقالك ..
فقال له الأنبا كاراس : كنت أتلو المزامير ليلا ونهارا وتمنيت أن أنظر داود النبى
وأنا فى الجسد !!..
وفى لمح البصر جاء داود وهو يمسك بقيثارتـه وينشد مزموره
( هذا هو اليوم الذى صنعة الرب فلْنفــرح ونبتهج به ) !! ..
فقال الأنـبا كاراس إنّي أريد أن أسمع العشرة دفعة واحدة والألحان والنغمات معـاً
فحرك داود قيثارتـه وقال : كريـمٌ أمام الربّ موت أحبائه وبينما داود يترنم بالمزامير
وقيثارته وصوته الجميل وبينما القديس فى آبتهاج عظيم إذ بنفس القديس تخرج
من جسده المقدس الى حضن مخلصنا الصّـالح الذى أخذها وأعطاها لميخائيل
رئيس الملائكة !!.. ثم ذهبت أنا بموا وقبلت جسد القديس الأنبا كاراس وكفنتــه
وأشار لي الرب بالخروج من المغارة فخرجت ثم خرج هو مع الملائكة بترتيل وتسابيح
أمام نفس القديس وتركنا الجسد فى المغارة ووضع رب المجد يده عليها فسارت وكأن
ليس لها باب قط وصعد الى السماء بفرح !!..
وبقيت أنا وحدى واقفا فى هذا الموضع حتى غاب عني هذا المنظر الجميل
وفتحت عينيّ وجدت نفسى أمام مغارة الأنبا أبامود القـلاّع ..فمكثت عنده ثلاثة أيام
ثم تركتة وذهبت الى الأنبا سمعان القـلآّع ومكثت عندة ثلاث أيام أخرى
ثم تركته ورجعت جبل شيهيت حيث كنيستى .
+ وهناك قابلت الأخوه كلهم وقلت لهم : سيرة القديس الطوباوى الأنبا كاراس
السائح العظيم وكلام قديسنا عن نياحة ♱ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين ♱..
وبعد خمسة أيام جاءت رسالة من صعيد مصر تقول :
إنّ القـدّيس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين قد تنيح بسلام فى نفس اليوم الذى رأه
الأنبا كاراس !! ..
+ بركة الأنبا كاراس السائح وجميع القديسين الذين
ذكرت أسمائهم تكون معنا جميعا اميــــــن .
* منتدى العريس المنتظر *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KALIMOOO
ADMIN
ADMIN
avatar

الجنس : ذكر
الحمل
عدد المساهمات : 17045
التقييم : 10891
تاريخ التسجيل : 09/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱   الثلاثاء فبراير 12, 2013 5:18 pm

قديس رائع شفاف صلواته فلتكن معنا
جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/groups/165912160129695/?id=2135138053695
خادم المسيح
مشرف (ة)
مشرف (ة)
avatar

الجنس : ذكر
الجوزاء
عدد المساهمات : 11123
التقييم : 4957
تاريخ التسجيل : 11/08/2012
البلد التي انتمي اليها : العراق

مُساهمةموضوع: رد: ♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱   الثلاثاء فبراير 12, 2013 7:10 pm



شكراً عزيزي كاليمــو للمشــاركــة !
تحياتنــا وآعتــزازنــــا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
* بنتك أنا *
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الجنس : انثى
الحمل
عدد المساهمات : 7714
التقييم : 8802
تاريخ التسجيل : 22/08/2011
الموقع الموقع : في حضن المخلص

مُساهمةموضوع: رد: ♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱   الخميس فبراير 14, 2013 11:25 pm

قديس عظيييييييييييييييم
شفاعته تكون معانا
ميرسي كتيييييير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/groups/165912160129695/?id=2128895820986
خادم المسيح
مشرف (ة)
مشرف (ة)
avatar

الجنس : ذكر
الجوزاء
عدد المساهمات : 11123
التقييم : 4957
تاريخ التسجيل : 11/08/2012
البلد التي انتمي اليها : العراق

مُساهمةموضوع: رد: ♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱   الجمعة فبراير 15, 2013 11:51 am



ميرسي اختي الغاليـــة ♱ بنتك انا ♱
للمشــــاركــة !
رب المجد يســوع يبارككم ويحفظكــم آميـــــن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
♱ قصّــة سيرة وحياة الأنبــــا كاراس السّـــائح ♱
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يسوع المخلص :: المواضيع الروحية :: منتدى التأملات والمواضيع الروحية :: قداسة وقديسون سيرة حياتهم واقوالهم-
انتقل الى: