منتدى يسوع المخلص
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي


منتدى ثقافي ديني اجتماعي حواري واقسام للتسلية والترفيه.
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
لأي مشكل وللرسائل هنا
تم اظهار قسمي الميلاد ورأس السنة

شاطر | 
 

 + هل الله ظهر في الجســد ؟ ج / 1+

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المسيح
مشرف (ة)
مشرف (ة)
avatar

الجنس : ذكر
الجوزاء
عدد المساهمات : 10634
التقييم : 4957
تاريخ التسجيل : 11/08/2012
البلد التي انتمي اليها : العراق

مُساهمةموضوع: + هل الله ظهر في الجســد ؟ ج / 1+   الأحد مايو 21, 2017 6:45 pm

هل الله ظهر في الجسد ؟
بقلم اسكندر جديد :
السؤال الأول :
ما معني قولكم إن يسوع هو الله ظهر في الجسد ، وإن كان هذا
هو اعتقادكم فما حمله على التجسُّد ؟
ف . ك . طرابلس – لبنان
( 1 ) إن أول شيء تعلنه لنا الحقيقة أن النفس البشرية لا تستطيع من ذاتها بلوغ الكمال
الذي تنشده لأن ناموس الخطية لها بالمرصاد .
وقد كشف الرسول لنا هذه الحقيقة ، إذ قال : " إن الإرادة حاضرة عندي ،
وأما أن أفعل الحسني فلست أجد . لأني لست أفعل الصالح الذي أُريده ،
بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل . فإن كنت ما لست أريده إياه أفعل فلست
بعد أفعله أنا ، بل الخطية الساكنة في . إذا أجد الناموس لي حينما أريد الحسنى أن الشر حاضر 
عندى . فإني أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن . ولكني أرى ناموسا آخر
في أعضائي يحارب ناموس ذهني ، ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي " 
( رومية 7: 18-23 ) .
( 2 ) فكلمة الرسول هنا تقدم لنا وصفا للصراع ، القائم في نفس الإنسان بين النعمة والفساد .
بين ناموس الله الذي يسر به الإنسان ويريد أن يعمل بموجبه ، وبين ناموس الخطية ،
التي تجذب الإنسان وتسبيه ، وتحمله على صنع ما لا يريد .
ولكن الرسول الكريم إذ شاء التحرر من ناموس الخطية والموت أطلق صرخته الداوية نحو السماء :
" ويحي أنا الإنسان الشقي ! من ينقذني 
من جسد هذا الموت ؟ "
( رومية 7: 24 ) .
حينئذ تراءى له المنقذ في شخص الكلمة المتجسد فتهلل قائلا :
" أشكر الله بيسوع المسيح ربنا ! "
( رومية 7: 25 ) .
وهذا السر تكشف قبلا لرجل الله أيوب ، حين عجت عليه المصائب والآلام ، غمرا ينادي غمرا .
ومن قلب حاجته إلى وسيط بينه وبين الله قال في شكواه : " ليس بيننا مُصالح يضع يده
على كلينا ! ليرفع عني عصاه ولا يبغتني رعبه . إذا أتكلم ولا أخافه . لأنى لست هكذا عند نفسي"
( أيوب 9: 33- 35 ) .
فتجسد الأقنوم الثاني لله ، كان إذا حاجة الإنسان الملحة ،
ليفتديه ويرجعه إلى إلهه ويصالحه معه. 
( 3 ) كل إنسان يعرف من اختباره الشخصي أن الأميال الفاسدة ساكنة في جسده ،
وهو للأسف يطاوعها ، وإننا لنذكر القول الرسولي : " الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " 
( رومية 3: 23) .
" إن قلنا إنه ليس لنا خطية نُضل أنفسنا وليس الحق فينا "
( 1 يوحنا 1: 8 ) .
وفي الإسلام إقرار بهذه الحقيقة ، كقول القرآن : " ولو يؤاخذ الله الناس بظُلمهم
ما ترك عليها من دابة "
( سورة النحل 16: 61 ) .
ومن هنا يتضح لنا تاريخيا ، علاوة على ظهورة فكريا أن الإنسان الطبيعي لايمكن
أن يبلغ قمة قواه الروحية ، حتى يتحد ويقاد بما هو أسمي وأرقي من الإنسان . 
( 4 ) إلى هنا كان البحث محصورا في توضيح ضعف الإنسان ، وعجزه عن السمو
إلى الصورة التي كانت لآدم قبل السقوط . ولكن الوقوف عند هذا الحد معناه الخيبة .
ونحن لا نستطيع أن نتصور أن خيبة مثل هذه ، هي من مقاصد الله القادر على كل شيء . كلا ! 
فالرب صالح وإلى الأبد رحمته . وهو في صلاحه لا يترك الإنسان المخلوق على صورته
في حال سيئة كهذه ، تؤدي به إلى الهلاك . فإذ قد عجز الإنسان عن إكمال مقصد الله ،
فالله سيقيض له كائنا آخر يكمله . فمن هو ؟ هو كائن من المخلوقات بالغ كمال القداسة ؟
أم هو الله نفسه ؟
( 5 ) لنحرص على التمسك بالأمور الراهنة الأكيدة ، ولا نحاول التعلل بنظرياتنا ،
حتى ولو كانت مؤسسة على قواعد لها جذور في بعض الأديان . لأن الاستسلام لها يفضي
لا محالة إلى الزيغ عن محجة الصواب . ولنذكر هذه الحقيقة أنه ليس من دين ينكر أنه
في الإنسان ميل ، لأن يكون له اتصال مباشر بالله . فإلى الله يصلي الناس ، ومنه يطلبون
العون والهدى . وهو فعلا يعين ويهدي أقدام المؤمنين في طريق السلام .
والأعظم من هذا أننا ندرك جميعا أن الغرض من الأشياء الرمزية التي يطلق عليها
اسم الأمور الغامضة ، إنما هو ارتباط النفس التام بالله . هكذا قال رجل الله العلامة أغسطينوس
في صلاته : أيها الرب . لقد خلقتنا لنفسك .
فلا تطمئن نفوسنا ، إلا بالاستراحة في ظلك الإلهي . 
إذن لا سبيل للظن أن بين الله والإنسان وسيطا مخلوقا ، حتى ولو كانت طبيعته فوق الطبيعة البشرية .
فالأدلة متوافرة على ما هو نقيض ذلك .
إذن إن كان لا بد من بلوغ الخليقة إلى ذلك الكمال ، الذي قصده الله لها ،
وكان لا بد من افتداء الإنسان ، تحتم أن يكون هذا كله بعمل الله نفسه .
له الحمد والمجد إلى الأبد . 
ولإتمام هذا القصد اقتضى أن يكون في اللاهوت أقانيم ، ليتم التجسد في اختيار أقنوم منها
دون غيره . هكذا صارت المسرة الإلهية ، أن يفتدي الرب جنسنا الذي سقط في الخطية
وليس له رجاء ولا معين غير الله متجسدا . لأنه وحده قادر على ما يقتضيه الخلاص .
فلوازم التجسد هي باعتبار الله أن يتخذ جسدا بواسطة أقنوم من الأقانيم .
هنا لست في معرض الرد على السؤال القائل : أما كان في وسع الله أن يخلص الساقطين
من غير تجسد ؟ إلا أنني أؤكد بالاستناد على كلام الله أن التجسد طريق موافق ولائق ،
وفي غاية المناسبة ، وفريد في الحكمة لأجل إتمام المقصود . وإن حدوث التجسد يرجح
غاية الترجيح ، إن ذلك ضروري لإتمام قصد الله بكماله في عمل الفداء .
وإن حال البشر الساقطين ، تطلب ذلك وتحتاج إليه .
( 6 ) وهناك حقيقة يجب أن أذكرها وهي أن الله له المجد إذا شاء أن يبلغ بالخليقة أوج العلي
بأن يضمها إلى نفسه بواسطة ما ، فإنه يعمل ذلك لا بأمر إلهي خارجي على سبيل كن فكان .
بل بحلوله في أسمي درجات خليقته ، أو بعبارة أخرى ، بظهورة نفسه في صورة إنسان كامل .
( 7 ) حين نتأمل التعليم الخاص بالفداء ، كما جاء في الأسفار المقدسة ، نرى أن الوسيط
بين الله والناس يجب أن تتوافر فيه الصفات التالية :
* يُتبع في الجزء الثاني *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
+ هل الله ظهر في الجســد ؟ ج / 1+
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يسوع المخلص :: المواضيع الروحية :: منتدى التأملات والمواضيع الروحية-
انتقل الى: